الشافعي الصغير
9
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الثلاث على أقراء لم يقبل ظاهرا لمخالفته ظاهر لفظه من وقوعهن دفعة في الأولى وكذا في الثانية إن كانت طاهرا وإلا فحين تطهر وعندنا لا سنة في التفريق إلا ممن يعتقد تحريم الجمع للثلاث في قرء واحد كالمالكي فيقبل منه ظاهرا لأن الظاهر من حاله أنه لا يقصد ارتكاب محظور في معتقده وقد علم عود الاستثناء إلى الصورتين خلافا لمن خصه بالثانية والأصح أنه أي من لا يعتقد ذلك يدين فيما نواه فيعمل به في الباطن إن كان صادقا بأن يراجعها ويطلبها ولها تمكينه إن ظنت صدقه بقرينة ويحرم عليها النشوز وإلا فلا ويفرق الحاكم بينهما من غير نظر لتصديقها كما صححه صاحب العين وجرى عليه ابن المقري وغيره ولا ينافيه ما أقرت لرجل بالزوجية فصدقها حيث لا يفرق بينهما وإن كذبها الولي والشهود لأنا لم نعلم ثم مانعا يستند إليه في التفريق وهنا علمنا مانعا ظاهرا أرادا رفعه بتصادقهما فلم ينظر إليه قال الرافعي والتديين هو معنى قول الشافعي رضي الله عنه له الطلب وعليها الهرب ولو استوى عندها صدقه وكذبه جاز لها تمكينه مع الكراهة ولا تتغير هذه الأحوال بحكم قاض بتفريق ولا بعدمه تعويلا على الظاهر فقط لما يأتي أن محل نفوذ حكم الحاكم باطنا إذا وافق ظاهر الأمر باطنه ولها مع تكذيبه بعد انقضاء عدتها نكاح من لم يصدق الزوج دون من صدقه ولو بعد الحكم بالفرقة والوجه الثاني لا يدين لأن اللفظ لا يحتمل المراد والنية إنما تعمل فيما يحتمله اللفظ ويدين أيضا من قال أنت طالق وقال أردت إن دخلت الدار أو إن شاء زيد طلاقك لأنه لو صرح به لانتظم ولا يقبل منه دعوى ذلك ظاهرا وخرج به إن شاء الله فلا يدين فيه لأنه يرفع حكم اليمين جملة فينافي لفظها مطلقا والنية لا تؤثر حينئذ بخلاف بقية التعليقات فإنها لا ترفعه بل تخصصه بحال دون حال وألحق بالأول ما لو قال من أوقع الثلاث كنت طلقت قبل ذلك بائنا أو رجعيا وانقضت العدة لأنه يريد رفع الثلاث من أصلها وما لو رفع الاستثناء من عدد نص كأربعتكن طوالق وأراد إلا فلانة أو أنت طالق ثلاثا وأراد إلا واحدة بخلاف نسائي وبالثاني نية من وثاق لأنه